|
المؤتمر الثالث عشر القادم للحزب الديمقراطي الكردستاني
المؤتمر الثالث عشر القادم للحزب الديمقراطي الكردستاني
هل من تحديث وتغيير ؟؟
سبق وأن نشرنا على موقعنا مقالتين عن المؤتمر الثالث للاتحاد الوطني الكردستاني المنعقد أوائل حزيران الماضي معبرين عن رأي حزبنا ، حزب الحرية والعدالة الكردستاني ،بصراحة ووضوح حول المؤتمر ووقائعه ونتائجه .
إن حزبنا إذ يؤكد انه ليس مع حالة التشرذم والانشقاقات والانقسامات والانشطار داخل الأحزاب الكردية في الإقليم إيمانا منه بنتائجها السلبية وانعكاس آثارها على أوضاع المجتمع وحالة شعبنا الكردي ووحدته وتراص صفوفه ، وتضعف من قوته وصموده أمام التدخلات الدولية . . وسبق أن نبه حزبنا إلى حالة الغرور والتعالي التي أصابت الأحزاب المتنفذة في الإقليم و عدم الإصغاء للشعب والاستماع إلى رأيه .
كما نبه أيضا إلى مخاطر الأوضاع السيئة التي يعيشها شعبنا في كردستان واحتمالات تفجرها بسبب الفجوة الكبيرة الحاصلة بين الفقراء والأغنياء وظهور طبقة من العناصر الطفيلية التي أثرت بشكل غير مشروع على حساب شعبنا وتفشي ظاهرة التضخم والغلاء الفاحش الذي يعاني منه المواطن حيث ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والخدمات وإيجارات السكن وهيمنة المسؤولين الحزبيين والحكوميين على منافذ السوق التجارية والعقارات والأراضي والإساءة إلى المواطن واهانة كرامته من قبل أجهزة الإقليم والمسئولين وغض النظر عن سلوكهم اللامسؤول وتصرفاتهم وسرقاتهم وتلاعبهم بمصالح الشعب والتستر عليها
وقد أكد حزبنا مرارا أن عدم الانصياع لآراء الجماهير وعدم الأخذ بها والاستئثار بالسلطة واحتكارها سوف تزيد من الاستياء الشعبي وسخط الجماهير ، لان أسلوب التحايل على الشعب وتضليله لن يدوم ،ان الشعب والأحزاب الكردية الأخرى لن تسكت عن الفساد والمفسدين الذين لا يعرفون غير التسلط والابتزاز وامتصاص دماء الشعب..... وان سكت الى حين .. لن يسكت للأبد
ونحن اذ نترقب انعقاد المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني نأمل أن يأخذ الدروس والعبر من الأوضاع والأحوال والأزمات الداخلية الذي يعاني منه حزب الاتحاد الوطني وان يتجاوز كل السلبيات التي رافقت أعمال مؤتمره الثالث اذا ما أراد الحفاظ على وحدته وتاريخة بعيدا عن أي نهج تسلطي فردي نابذا في صفوفه كل الافكارالتكتلية والمناطقية و محاولة تهميش كوادر منطقة ما على حساب كوادر منطقة اخرى وان يثبت لجماهير كردستان انه قادر على اجتثاث كل جذور الفساد والمفسدين سواء داخل صفوفه او الاجهزة التنفيذية وان تكون اجهزتها الامنية والعسكرية صمام امان للشعب ولاقليم كردستان والحفاظ على مكتسبات شعبنا الكردي والدفاع عنه ، وألا تكون أداة ترهيب وفرقة .
ان حزبنا من خلال نظرته الموضوعية الى الامور وتبنيه سياسة واقعية لا يريد القفز من فوق الظروف الذاتية والموضوعية التي يمر به شعبنا ويتجاوز الحقائق والمعطيات ا لواقعية و ما يتمناه لمؤتمر الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو ان يضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار وينتهج نهجا وطنيا وقوميا سليما كي يتجنب اي تصدع في صفوفه لانها في النهاية لغير صالح شعبنا وما يمر به من ظروف حساسة ودقيقة من تاريخه وهو احوج ما يكون الى وحدة الصف الكردي، وأجراء الاصلاحات الداخلية للحفاظ على قوة وزخم ووحدة الحزب وتصفيته من القيادات التي لا تهمها سوى اشباع رغبات نفوسها المريضة متتشبثة بمواقعها رافضة التنازل عنها، غير مكتفية بالامتيازات التي حصلت عليها الى حد التخمة ، وتعمل على تغييب ومحاربة الكوادر المخلصة الاكثر كفاءة واقتدارا وثقافة وتنظيما منها، وخاصة الجيل الجديد من ذوي القدرات العلمية والثقافية والطموحات السياسية
ان حزبنا ، حزب الحرية والعدالة الكوردستاني ، ينطلق من حرصه على وحدة الاحزاب الكوردية الداخلية وسلامة تنظيماتها ، بسبب تصاعد حمى التآمر على شعبنا من قبل القوى المعاديه مستغلين الانفلات الحاصل في اوضاع العراق بعد احتلاله، تغذيها السياسات الدولية وتدخلاتها .. لذا فعلى القيادات الكوردية ان تعي مسؤولياتها التاريخية وان تعمل على مراجعة نقدية لتفكيرها و سلوكها وسياساتها سواء في تنظيماتها او مع ابناء الشعب الكردي والاحزاب الكردية والقوى والاحزاب الوطنيه العراقية الاخرى
واذا كانت الممؤتمرات الحزبية هي المحطه الاهم من المحطات في حياة الاحزاب لمراجعة سياساتها ورؤاها ازاء القضايا والمستجدات على الساحة واجراء ما يتطلبه من التغيرات على ضوئها فاننا نعبر عن شعورنا بالتفائل بحدوث تطورات واصلاحات في هذا الحزب وخاصة وان اقليم كردستان وفي ظل الاوضاع الحاليه تشهد تشابكا في العلاقات بين الأحزاب الموجودة إضافة الى الحالة الخلافية مع الحكومة المركزية إزاء قضايا سياسية واقتصادية وإداريه ونفطيه والعلاقات الخارجية. في الوقت الذي نرى فيه بعض المسؤولين الحاليين غير مكترثين بهموم الوطن وتحقيق اهداف الشعب المصيرية
لذلك عندما يؤكد السيد نيجرفان البارزاني على نية قيادة الحزب القيام بحملة اصلاحات بما يتماشى مع التطورات السياسيه الاخيره في كردستان وظهور المعارضه.، فانه بلا شك يعي جيدا الظروف الحساسة والمعقدة والحرجة التي يمر به شعبنا .، وأن دعوته الى اجراء إصلاحات جذريه داخل الحزب وتوقع حدوث تغيرات في هيكلته وصعود قيادات شابه ذات كفاءة في قيادة الحزب سوف يعزز أكثر مسيرة هذا الحزب نحو التحديث والتغيير ويلاقي الترحيب من القوى والأحزاب التي تهمها مصلحة الشعب وسيكون لحزبنا آنذاك موقفه ورأيه في أي تطور لاحق
اننا نأمل أن تؤخذ افكار وتصريحات السيد نيجرفان بنظر الاعتبار في الانتخابات القادمه وان ياخذ الجيل الجديد دوره القيادي الريادي في الحزب وفي ادارة شؤون الحياة الداخليه للاقليم وعلاقاته الخارجية
وفي هذه الحاله يمكن ان تتحقق وحدة اهداف وبرامج جميع الاحزاب الكردية ومنها المعارضه في كردستان وخارجها بما يخدم المصالح العليا لشعبنا الكردي
.
المكتب السياسي
لحزب الحريه والعداله الكردستاني
2010-07-18
0000-00-00
|