|
راينا - المواطن وضرورة دوره الانتخابي

في ظل النظام الذي بنى على صخرة الطائفية والعرقية وإفرازاتها القاتلة ونتاجها خلال السنوات التي أعقبت انتخابات مجلس النواب في 2005 واستخراج مجلس النواب كواجهة للديمقراطية التوافقية وبناء الحكومة التنفيذية على مصلحة القوى السياسية ذات المنهج السياسي الذي يعتمد توزيع السلطات والمناهج واقتسامها بين مراكز النفوذ وبالتالي فان المجلس النيابي مجرد أداة لأصناف الشرعية الدستور بملي القرارات التي يتخذها مطبخ مجلس الأمن السياسي المؤلف من رؤساء الكتل والكيانات السياسية المهيمنة على الأوضاع في البلاد..
إننا إذا نضع صورة الوضع المأسوي الذي كرسته هذه القوى خلال الدورة الانتخابية الحالية والتي أكدت على فشل قيام الدولة العراقية بالحد الأدنى من مسؤولياتها القانونية والدستورية حيال المواطن وتطوير قدراته الصحية والعلمية ومدخولاته المالية بل كان ولا يزال عنوانا للبؤس والشقاء وتردي الأوضاع وبضوء ذلك فان المسؤولية الوطنية تتطلب منا جميعا إفرادا وجماعات الاندفاع الواعي والخروج
عن الصمت والإعلان على الرفض القاطع لاستمرارية تلكم الأوضاع وذلك لن يتم بدون (المشاركة الواسعة) وبهذه الانتخابات ورفع شعارات ( التحدي ) لقوى الظلم وخرق حقوق الإنسان ولائحة العدل الدولي التي أقرتها المؤسسات الدولية والدول ذات الأنظمة الديمقراطية الحقة وقواها السياسية التي تتبارى عبر برامجها الوطنية لإحداث التغيير النوعي في ازدهار الحضاري للإنسان وسعادته.
دعوتنا إلى جماهير شعبنا المناضل وقواه الحية إن توحد شعاراتها وبرامجها والذي يستهدف إحداث التغيير في الحياة العراقية وإخراجنا من مستنقع الاحتلال وإعادة بناء الوطن على أسس دستورية نضع الإنسان في مقدمة أولوياتها واستثمار الموارد البشرية والمادية للعراق وبخطى واثقة نحو المستقبل الأكثر إشراقا وذلك لن يتم بعزل عن الدور المسؤول ( المواطن ) لقلب المفاهيم الظلامية التي جاءت بيها هذه القوى التي جعلت من العراق دوله فاشلة وفي كل الميادين.
إن ارتفاع نسبة المشاركة واختيار الرموز والشخصيات الوطنية وقوائمها ذات المشروع الوطني وتتعامل مع المواطنة العراقية أساسا مركزيا ستضع حدا لعوامل الانحدار نحو الهاوية وتقسيم العراق إلى دويلات واستنزاف قدراته الاقتصادية الهائلة وان إيقاف زحف القوى المرجعية نحو مراكز السلطة يتحقق من خلال عدم مشاركتنا الواسعة في بالانتخابات وذلك بحد ذاته رضوخ لهذه القوى فالمطلوب منا جميعا عدم الاستسلام وتحت طائلة الظروف القائمة بل استخدامنا حقنا القانوني والدستوري في ممارسة الانتخابات لقوى الخير قوى المواجهة الحقيقية وان يكون نسبة المشاركة عالية لتفويت الفرصة على قوى الاحتلال والتخلف.
رئيس التحرير
جريدة افاق الحرية
2010-03-10
|