|
هيئة المساءلة والعدالة .. ماذا بعد؟
تعالي الأصوات الرافضة الذي انطلق عبر الساحة العراقية ذات الإرث الوطني الصادق والخبرة في سوح النضال ضد اجراءرات هيئة المساءلة والعدالة التي فرضت نفسها دون شرعية قانونية ودستورية حيث قام أعضاء مايسمى بهيئة اجتثاث البعث الملغاة والمتمثلة بقطبيها ( ألجلبي واللامي ) ومحاولتهم اقتناص مسؤولية لجنة أو هيئة لم يجري تسميتها وفقا للقانون والدستور وما جرى بمجلس النواب عند مناقشة الأسماء المقترحة من قبل رئيس الوزراء والذين جلهم من المقربين له ولم يتمكن من تمريرهم جراء الرفض من غالبية أعضاء مجلس النواب لأسباب عدة بالإضافة إلى ماتقدم كان لصدى هذه القرارات الجائرة والتي تتنكر للقواعد الديمقراطية التي كفلها الدستور العراقي الحالي رغم المأخذ العديدة على موارده الحاكمة والمفروض تعديله حسبما جاء بالمادة (142) منه نقول قد أعلنت المحافل الدولية والمنظمات الإقليمية اعتراضها الحاد على اجتثاث العديد من الكتل الوطنية ورموزها وشخصياتها ومحاولة العودة بالعراق إلى المربع الأولى واشتعال الساحة السياسية بصراعات لا تخدم قضية الشعب المركزية المتمثلة بالتطور الديمقراطي وإحداث التغيير الايجابي لصالح المواطن المغلوب على أمره طيلة السنوات الماضية وأوضاعه المتدهورة امنيا واقتصاديا وخدميا بل الذهاب ابعد من ذلك عندما تعرض للقتل على الهوية والتهجير ألقسري داخل الوطن وخارجه وبإعداد تزيد على أربعة ملايين عراقي وكذلك معاناته من الفقر ناهيكم عن الفساد المالي وسرقة مليارات الدولارات من المال العام حتى الإدارة الأمريكية أعلنت بوضوح ومن أعلى المستويات عن استهجانها لهذه القرارات وتقاطعها مع قواعد اللعبة الأمريكية بالعراق للتباحث ومعالجة الموقف والتهديد المبطن الذي أعلنه الرئيس الأمريكي من خلال إعلانه بمغادرة العراق ولم يكتف بل انتدب نائبه موفدا إلى المنطقة الخضراء والتباحث خلف أسوارها وبالتالي سمعتا أصوات من داخل مركز الفرار العراقي بتصريحات غير تقليدية في محاولة للامساك باللعبة من ذيلها والتعتيم بل التضليل على مجرى الأمور وحاولت إخفاء الشرعية على تدابير (ألجلبي – اللامي )وكلاهما مرشحان للانتخابات القادمة وهذه مخالفة قانونية وتتناقض والأعراف والتقاليد التي تؤكد على استقلالية الجهات التي تتولى تطبيق التعليمات الخاصة بالانتخابات.
وبعد اخذ ورد خرج علينا مجلس النواب وفي محاولة للمماطلة عندما صادق على تسمية اللجنة التميزية التي تحقق في مصداقية القرارات وتمتعها بالموقف القانوني ولم تمض سوى أيام عندما اتخذ القضاء العراقي قراره الصائب الذي امتثل لرأي الشعب الذي يشكل حكم الفصل الحقيقي عندما يعطى.
جريدة افاق الحرية
2010-02-20
|