من نحن   |   اتصل بنا    |   قسم البريد الالكتروني  
 

الرئيــســــــيـة
الامــين العــام مــــنهـاجــــنا
النظام الداخلي
بـــيانـات
مــــــقـالات
نــشـــــاطــات
مكاتب وفروع

 
  المقالات  



بايدن والمأزق العراقي


في خضم الأوضاع العراقية المتدهور وما نجم عن إجراءات ما يسمى بهيئة المساءلة والعدالة التي لا تستند على أية مسوغات قانونية أو دستورية بل إنها وسيلة لإرباك العلاقات بين القوى السياسية ضمن دائرة العملية السياسية التي تدبر حراك البلاد في اتجاهات متقاطعة ومتناقضة وضعت الكتل والقوى العاملة في موقف ضعيف في إدارة البلاد وبهذه المرحلة الحرجة وهي تقترب من موعد إجراء الانتخابات النيابية المقبلة وإعادة ترتيب الخارطة السياسية وإنهاء دور القوى الطائفية والعرقية ووضع العراق على الطريق الصحيح كقوة إقليمية ذات قدرات وإمكانات هائلة على المستويات كافة , البشرية والمادية والتي تمكنت من إقامة نظام متعدد الأهداف ويستند إلى تنظيم وطني متماسك مبدئيا وأخلاقيا.

أن القرار المتسرع والطائش والمطروح على الساحة العراقية كانت نتيجة منطقية لما يدور وراء الكواليس وفي أروقة القوى الطائفية والعرقية وإدراكها لحراجة موقفها والرفض الشعبي الواسع لبرامجها التي وضعت العراق على حافة الهاوية وخلقت منه بلدا مقطَع الأوصال ويدار حسب المصالح الضيقة التي تخدم أجندات خارجية ولا ترتبط بمصالح البلاد وشعبها.
إننا ندرك بان الدوافع وراء إصدار هذا القرار ومواصفاته:
- ذات البعد الطائفي.
- وبأنه إجراء مسيس.
- ونتائجه المحتملة يتمثل بانتكاسة حادة في العملية السياسية.
- إعلان العديد من المنظمات الدولية شجبها واستنكارها لهذه الممارسة اللاديمقراطية.
ولذا فقد سارعت الإدارة الأمريكية وعلى المستويات بالتدخل السافر معلنة معارضتها بعدم شرعية قرار المساءلة والعدالة وبأنه ذو بعد لا يتطابق والسياسة الأمريكية ومخططاتها للخروج من المستنقع وإيقاف النزف في شرايين المجتمع الأمريكي وبكل مجالات الحياة وفي البدء منها الانهيار الاقتصادي والأزمة الخانقة في الوضع العام في أمريكا ومن جانب آخر كانت ردود الأفعال متسارعة واحدث انقلابا بالمواقف السياسية للقوى الحاكمة وتوالت التصريحات من أعلى المواقع لتهدئة الوضع العراقي ويجري حاليا امتصاص النقمة الشعبية الواسعة ورفضها لهذا المشروع المتخلف ونتائجه الوخيمة...
إن دلالات الأحداث تشير إلى إلحاق الهزيمة للقوى والكتل السياسية التي تدير البلاد منذ الغزو وليومنا هذا وما على القوى السياسية الوطنية تفويت الفرصة عليهم من خلال وحدة الفكر والممارسة وتوعية الشعب وحثه على ممارسة دوره الوطني في الاختيار للمشروع الوطني العراقي ورموزه وشخصياته الوطنية وبان كل صوت نضعه في صناديق الانتخابات مسمار في نعش النظام القائم ولعل تواجد بايدن يضع النقاط على الحروف وجرعة مسكنة للأوضاع المتدهورة التي تركها الولايات المتحدة ومعرفتها بقوة النضال الوطني للعراقيين.



جريدة افاق الحرية

2010-01-30



كافة التعليقات ترسل الى البريد الالكتروني التالي:
info@dadperweri.com
 
حزب الحريــة والعدالــة الكــوردســـتاني ©