|
مع
استمرار قصف القوات التركية للقرى الحدودية الكردية في
كردستان العراق وتصاعد وتيرة المخاطر على السكان
المدنيين الآمنين مع أنباء تنذر بقيام هذه القوات
بعمليات عسكرية واسعة النطاق يجري التحضير لها، قد
تشمل مناطق وبلدات في عمق الأراضي العراقية، فإن جوا
من الخوف يخيم على سائر مناطق كردستان، بالإضافة إلى
القلق الدولي الذي أعربت عنه منظمات الأمم المتحدة
بسبب احتمالات وقوع عمليات نزوح لسكان القرى المنكوبة.
وكما
بينت الوقائع والأحداث من قبل، فإن الأسباب المباشرة
التي تقف وراء تكرار عمليات القصف العنيف والمدمر لدول
الجوار على السكان الآمنين في كردستان العراق هي
السياسات المغامرة والخاطئة وغياب الحكمة والتعقل
والإحساس بالمسؤولية إزاء مصالح الشعب، خصوصا وإن ذلك
سيؤدي إلى تعريض حياة وممتلكات الآلاف من سكان القرى
إلى الخطر، في وقت لا مصلحة لشعبنا في استمرار التوتر
مع تركيا، وان السبيل الوحيد لمعالجة مشكلات المنطقة
الحدودية إنما تأتي بالحوار البناء.
إن حزبنا
حزب الحرية والعدالة الكردستاني، الأمين على مصالح
الشعب، يحذر بقوة كل القوى الكردية والبارتي من خطر
استمرار انتهاج السياسات الطائشة ويشدد على أهمية ضبط
النفس واللجوء إلى طاولة الحوار وانتهاج السبل السلمية
في معالجة القضايا بين دول الجوار وحكومة إقليم
كردستان بعيدا عن السياسات الاستفزازية المغامرة
والاستقواء بالقوى الأجنبية التي لا بد أن تؤدي إلى
تخريب العلاقات مع هذه الدول، والتي سيدفع ثمنها شعبنا
الكردي بسبب المخاطر التي ستجلبها عليه في حال اتساع
رقعة الحرب، مؤكدين إن أي تطور خطر يهدد مصالح شعبنا
الكردي تتحمله حكومة إقليم كردستان وقيادات الأحزاب
الكردية وبالأخص قيادة البارتي وعليها العزوف عن
مغامراتها والكف عن الاستمرار في هذا النهج المدمر.
ويطلب
حزبنا من حكومة تركيا معالجة الأمور بهدوء والتحلي
بالصبر بعيدا عن التهديد بشن الحرب مراعاة لتاريخ
العلاقات التاريخية لكي لا يستغل ذلك أعداء تركيا من
دعاة (حقوق الإنسان!!) المتربصين بها وبوحدتها وانتهاج
سبيل الحوار مع القوى الكردية المعتدلة لحل المشكلات
من دون اللجوء إلى القوة.
المكتب
السياسي
حزب
الحرية والعدالة الكردستاني
|