|
بيان حزب الحرية والعدالة الكوردستاني حول إقرار
البرلمان للاتفاقية الأمنية مع أمريكا
شعبنا المناضل الشجاع .. انتهى الفصل الأول والمهم من
المشروع الأمريكي في عراقنا المحتل ، بإقرار البرلمان
الاتفاقية الأمنية مع أمريكا ، التي تم طبخها على نار هادئة
حيناً ومستعرة أحيانا أخرى في دهاليز وأروقة السياسيين في
بغداد وكوردستان وواشنطن .
إن هذه الاتفاقية ، رغم قناعتنا بأنها كانت موقعة
بالأحرف الأولى قبل أشهر عديدة ، إلا أنها ظهرت للعيان وكأنها
إحدى نجاحات ما يسمى بالديمقراطية العراقية الجديدة .
أيها الإخوة .. كورداً وعرباً وأقليات متشاركة في بناء
العراق ، نؤكد لكم ومن خلال استقراءاتنا الموضوعية للعملية
السياسية الجارية حالياً بان الفصل الأخر من سيناريو الاحتلال
بدأ ألان ، فلتكن أعيننا مفتوحة لما سيجري في أعقاب هذه
الاتفاقية التي غيروا عنوانها إلى عنوان أكثر قبولا هو (
اتفاقية جدولة سحب القوات الأمريكية ) متناسين أن بنودها
وملاحقها ، ستكبل العراق بحزمة من المطالب التي تحقق المطامع
الأجنبية في الاقتصاد والأمن والسيادة
والتاريخ
.
ويسر قيادة الحزب ، حزب الحرية والعدالة الكوردستاني
أن تعلمكم ، أنها عقدت اجتماعا استثنائيا في أعقاب إعلان
البرلمان لموافقته على هذه الاتفاقية ، وتمثل الاجتماع بالمكتب
السياسي للحزب حيث قرأ الجميع بنود الاتفاقية فقرة فقرة ،
مسجلين ملاحظاتهم وانطباعاتهم بشأنها .. وقد توصل المكتب
السياسي إلى أقرار التوصيات التالية : -
1 – يؤيد ما جاء في ورقة الإصلاحات السياسية التي تم
إقرارها في البرلمان ، بالتزامن مع إقرار الاتفاقية الأمنية ..
فهذه الورقة تحقق الحد الأدنى للمطالبات الشعبية والسياسية
التي تقف على رأسها تقوية أواصر الوحدة الوطنية وإلغاء
الإجراءات التعسفية بحق شرائح عديدة من المجتمع .
2 – كما يؤيد وبشدة إجراءات الاستفتاء الشعبي العام
الذي حدد بأواخر تموز عام 2009 ، فهذا الاستفتاء هو صمام
الأمان وضمير الشعب .
3 – يدين المكتب السياسي لحزبنا ، المواقف الضعيفة
التي ظهر فيها ، ما يسمى بالتحالف الكوردستاني أثناء المناقشات
البرلمانية للاتفاقية الأمنية .. فهذا التحالف كان رافعا
لإشارة الموافقة دون إبداء الرأي ، مما يؤكد أنهم يأتمرون بما
يوجههم قادة إقليم كوردستان المحتل ، وبهذا الصدد يؤكد الحزب ،
إن رأي هؤلاء لا يمثل الإرادة الكوردية ، بل يمثل التوجهات
المعروفة للحزبين المهيمنين على كوردستاننا .
4 – نبه المجتمعون إلى المكيدة المنتظرة ، والمتمثلة
بالخروقات التي تتضمنها الاتفاقية بترجمتها من الانكليزية إلى
العربية ، حيث تؤكد المعطيات ، إن الاتفاقية بلغتها الاصليه
(
الانكليزية ) والتي يحتفظ بها ( بوش ) بخزانته ، تختلف اختلافا
أساسيا ، عن الاتفاقية باللغة العربية .
5 – أخيرا .. يدعو المكتب السياسي للحزب ، الجميع ،
كورداً وعرباً وباقي المكونات إلى التمسك بالثوابت الوطنية ،
ويدعوا إلى مزيد من التضافر والحوارات البناءة لبلورة موقف
شجاع يؤسس لقاعدة جماهيرية عريضة تكون حارسة على تطلعات العراق
، وطناً وشعباً حتى تحقيق ساعة الخلاص .. ويعود العراق إلى حضن
الريادة الإنسانية .
بارك الله بالسواعد التي وقفت بصلابة ضد مشاريع
الاستسلام والخنوع .. والخزي للداعين إلى إلغاء هوية العراق ..
فالعراق بكورده وعربه وأقلياته الاثنية والعرقية والمذهبية
عصيً على الخذلان .
عاش العراق حراً ابياً موحداً ..
عاش الشعب وعاشت القوى الوطنية الرافضة لمشاريع
الاحتلال الأمريكي .
المكتب السياسي
لحزب الحرية والعدالة الكوردستاني
28 /
11
/ 2008
|