|
(( بيان حول أحداث القتل والتهجير القسري ضد أبناء شعبنا من
الطائفة المسيحية ))
بسم الله الرحمن الرحيم
تشهد تطورات الأوضاع الأمنية في عراقنا المسلوب الإرادة ، صفحة
إجرامية جديدة تضاف إلى بقية الصفحات المشبوهة الأخرى التي
يعاني منها العراق طيلة الفترة التي أعقبت العدوان والاحتلال
الأميركي الصهيوني الغاشم . وقد تمثلت هذه الصفحة ، بالعدوان
والتأمر الجديد لتشريد وقتل ونهب جزء عزيز من شعبنا العراقي ،
وهم المسيحيون العراقيون في مدينة الموصل ومناطق عراقية أخرى .
وتعد هذه الصفحة واحدة من اخطر المؤامرات الصهيونية
الامبريالية الإقليمية المفزعة التي يراد منها استكمال تشريد
شعبنا العراقي ، ولكن الأخطر فتح قنوات الاحتراب الداخلي
والفتنة الدينية والقومية والوطنية ، ومن سوء الحظ أيضا إن بعض
مظاهر هذه الفتنة والمؤامرة يراد بها أن تلقى على مسؤولية
شعبنا الكردي وهو براء منها ، لان هذه المؤامرة الدنيئة حتى
إذا ثبت اشتراك بعض المسؤولين الأكراد الحاليين فيها ، ستكون
وصمة عار أخرى يتحملونها إلى جانب أفعالهم النكراء ، ليس ضد
شعبنا الكردي فحسب ، بل ضد شعبنا العراقي برمته . ولكن حزبنا
المناضل ( حزب الحرية والعدالة الكوردستاني ) إذ يشجب هذه
الأفعال الشائنة ضد إخواننا المسيحيين ، ينبه إلى خطورة
المؤامرة المحبوكة التي تشترك فيها الكثير من الأطراف المعادية
لوحدة وتضامن الشعب العراقي بكل مكوناته الوطنية ، ويشير إلى
إن مثل هذه المؤامرة تقف وراءها الدوائر الامبريالية
والصهيونية التي تريد النيل من الوحدة الوطنية العراقية من جهة
، وإشعال الفتنة والتوتر وتأجيج الاحتراب الداخلي ، من جهة
أخرى ، وإبعاد الأنظار عن المتسببين الفعليين وراء هذه الجريمة
بحق الوطن والشعب العراقي المجيد . ويدعو حزبنا المناضل كل
أشراف العراق من كل المكونات إلى مواجهة هذه الهجمة الجديدة
والصفحة المفتعلة من التأمر ، لتضاف إلى بقية صفحات البؤس
والحرمان والانفلات السياسي والتنازع المفروض على مكونات الشعب
العراقي لصالح المحتلين والقوى الدخيلة وكل الأطراف المرتبطة
معها داخل العراق . ويدعو حزبنا إلى التصدي لهذه المؤامرة ضد
إخواننا المسيحيين لان نجاحها ، لا سامح الله ستكون مقدمة
لتكرار التجربة السيئة ضد كل المكونات الوطنية العراقية الأخرى
.
عاش العراق حرا أبيا بكل أطيافه ومكوناته الوطنية والى الأمام
.
المكتب السياسي
13 / تشرين الأول / 2008
|