من نحن   |   اتصل بنا    |   قسم البريد الالكتروني   
حزب الحرية والعدالة الكوردستاني                       حزب الحرية والعدالة الكوردستاني                         حزب الحرية والعدالة الكوردستاني

الرئيــســــــيـة
الامــين العــام مــــنهـاجــــنا
النظام الداخلي
بـــيانـات
مــــــقـالات
نــشـــــاطــات
مكاتب وفروع

 
  نشــاطات  

  لقاء جريدة الحرية بالامين العام

جوهر الهركي لـ(الحرية):

السياسات المغامرة والخاطئة للقيادات الكردية وراء مضاعفة التوتر مع تركيا

 

حوار: سلام الشماع

 

* قرار التقسيم سيناريو يهدف لإخراج المحتلين من مأزقهم وزج دول المنطقة في حروب وصراعات وفوضى

*  الكرد يقاومون الاحتلال لكن الحزبين الكرديين المتسلطين يشوهان تاريخهم الوطني

* لن ينعم الاحتلال وأعوانه بالراحة ما دامت مقاومة العراقيين مستمرة

* نحن ضد المحاولات المحمومة لتغيير العلم العراقي والشعب العراقي وحده من يقرر ذلك

* عرضوا عليّ المشاركة في العملية السياسية ورفضت أن أكون دليلاً للمحتلين في قتل أبناء شعبي

* الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية الوحيدة التي تجمع العراقيين كلهم تحت خيمتها

* لم نبع كركوك ونؤمن بأن شعبها هو من يحلّ مشكلتها

* نحن مع الفيدرالية التي توحّد العراق لا مع التي تفرقه

* الاحتلال إلى زوال والعراق سيعود صافياً مثل لبن أربيل ومياه دجلة والفرات

 

 

يسعى حزب الحرية والعدالة الكردستاني الذي يتزعمه السيد جوهر الهركي إلى بذل مساعيه لإيقاف التهديدات التركية لاجتياح أراضي إقليم كردستان العراق ووقف قصف القوات التركية للقرى الحدودية الكردية في كردستان العراق.

وطلب الحزب من الحكومة التركية معالجة الأمور بهدوء والتحلي بالصبر بعيدا عن التهديد بشن الحرب مراعاة لتاريخ العلاقات التاريخية بين العراق وتركيا لكي لا يستغل ذلك أعداء تركيا من دعاة (حقوق الإنسان!!) المتربصين بها وبوحدتها وانتهاج سبيل الحوار مع القوى الكردية المعتدلة لحل المشكلات من دون اللجوء إلى القوة.

ووقف الحزب موقفا واضحا من مشروع مجلس الشيوخ الأمريكي لتقسيم العراق، معتبراً أن هذا المشروع يضر بمصلحة الأكراد قبل غيرهم.

في هذا الحوار الذي أجريناه مع مؤسس الحزب وأمينه العام السيد جوهر الهركي الكثير مما يلقي أضواء كاشفة على بنية الحزب وتوجهاته ومساعيه وتحالفاته الهادفة لتحرير العراق وإقامة فيدرالية كردية لا تضر بوحدة العراق.

 

سألت السد جوهر الهركي عن سبب التهديدات التركية والقصف المستمر للقرى الكردية الحدودية في كردستان العراق، ورأي الحزب في كيفية حلحلة الموقف المتوتر الذي يسود الحدود العراقية التركية.

أجاب: بينت الوقائع والأحداث من قبل، إن الأسباب المباشرة التي تقف وراء تكرار عمليات القصف العنيف والمدمر لدول الجوار على السكان الآمنين في كردستان العراق هي السياسات المغامرة والخاطئة وغير المسؤولة، التي تنتهجها قيادات الأحزاب الكردية وبالأخص قيادة البارتي، وضلوعها في أعمال ومواقف وتصريحات وسياسات ذات طابع استفزازي من شأنها مضاعفة التوتر مع تركيا خاصة، بسبب افتقادها إلى الحكمة والتعقل والإحساس بالمسؤولية إزاء مصالح الشعب، خصوصا وإن ذلك سيؤدي إلى تعريض حياة وممتلكات الآلاف من سكان القرى إلى الخطر، في وقت لا مصلحة لشعبنا باستمرار التوتر مع تركيا، وان السبيل الوحيد لمعالجة مشكلات المنطقة الحدودية إنما تأتي بالحوار البناء.

  إن حزبنا حزب الحرية والعدالة الكردستاني، الأمين على مصالح الشعب، يحذر بقوة كل القوى الكردية، والبارتي خصوصاً، من خطر استمرار انتهاج السياسات الطائشة ويشدد على أهمية ضبط النفس واللجوء إلى طاولة الحوار وانتهاج السبل السلمية في معالجة القضايا بين دول الجوار وحكومة إقليم كردستان بعيدا عن السياسات الاستفزازية المغامرة والاستقواء بالقوى الأجنبية التي لا بد أن تؤدي إلى تخريب العلاقات مع هذه الدول، والتي سوف يدفع ثمنها شعبنا الكردي بسبب المخاطر التي ستجلبها عليه في حال اتساع رقعة الحرب، مؤكدين إن أي تطور خطر يهدد مصالح شعبنا الكردي تتحمله حكومة إقليم كردستان وقيادات الأحزاب الكردية، وبالأخص قيادة البارتي، التي عليها العزوف عن مغامراتها والكف عن الاستمرار في هذا النهج المدمر.

وقد طلب حزبنا من حكومة تركيا، عبر بيان أصدره مع تصاعد تهديداتها، معالجة الأمور بهدوء والتحلي بالصبر بعيدا عن التهديد بشن الحرب مراعاة لتاريخ العلاقات التاريخية لكي لا يستغل ذلك أعداء تركيا من (دعاة حقوق الإنسان!!) المتربصين بها وبوحدتها وانتهاج سبيل الحوار مع القوى الكردية المعتدلة لحل المشكلات من دون اللجوء إلى القوة.

 

التقسيم ومأزق المحتل

*(الحرية): وكيف استقبل حزبكم مشروع مجلس الشيوخ الأمريكي لتقسيم العراق؟

** الهركي: يرى حزبنا بأن تكبد الاحتلال في العراق أفدح الخسائر المادية والبشرية ووقوعه في وحل المستنقع العراقي، بفعل المقاومة التي تبديها الفصائل الوطنية المجاهدة في مقاتلته جعل المحتلين يلجأون إلى وضع سيناريو لتآمر خبيث جديد ضد العراق وشعبه للخروج من مأزقهم وزج دول المنطقة وشعوبها في أتون حروب وصراعات وفوضى وعدم استقرار باستصدار مجلس الشيوخ الأمريكي  قرار تقسيم العراق تمهيدا لتجزئة المنطقة وتقسيمها برمتها إلى مناطق ومحميات ودويلات تابعة لها وباسطة  نفوذها عليها لتنهب ثرواتها وتصادر مقدرات شعوبها، وفي الوقت الذي يستنكر حزبنا بشدة ويقف ضد  هذا المخطط اللعين، فانه يحذر في الوقت نفسه الدول العربية والجامعة العربية من مغبة عواقب هذا التقسيم وما سيجلبه من ويلات وفوضى على دول المنطقة وشعوبها كون مشاريع التقسيم التي تخطط لها الإدارة الأمريكية ذات مخاطر كارثية على الدول العربية كلها وتنذر بسقوطها واحتلالها وتقسيمها من قبل المحتلين الطامعين بها وبثرواتها، كما إن على أنظمة الدول الإقليمية في المنطقة أن تعي إن تدخلها في شؤون العراق الداخلية لخلق حالة امتداد لنفوذها سيكون تقسيم العراق وبالا على دولها وشعوبها هي الأخرى ولن يسلم منه احد وان هذه المشاريع الخبيثة ستطال دول المنطقة وشعوبها بأجمعها وتهددها بالتقسيم على أساس عرقي وديني وطائفي.

مناشدات

* (الحرية): وماذا فعلتم على الصعيد العملي؟     

** الهركي: ناشدنا أبناء شعبنا الكردي الوقوف بوجه هذا المخطط وعدم الانخداع والانجرار وراءه والاعتقاد بأنه يحقق ما يصبو إليه الكرد, كما ناشدنا الأحزاب الكردية عدم السير في ركب هذا المخطط الإمبريالي الخبيث وإن عليها أن تدرك إن التقسيم جزء من مخطط إمبريالي لعزل الشعب الكردي عن أشقائه من شعوب المنطقة، وإنه سيشكل تآمرا على مكتسباته وهدراً لحقوقه ونضاله وتضحياته وسيكون الكرد عرضة لتآمر الدول الإقليمية لوأد طموحاتهم القومية وزجهم في صراعات إقليمية بعيدة عن مصالحهم الحقيقية وبما يهدد مستقبلهم على المدى البعيد والقريب.  

 

مقاومة المحتل تتصاعد

* (الحرية): كيف ينظر حزبكم إلى فعاليات المقاومة العراقية الباسلة؟

** الهركي: المقاومة العراقية الباسلة ليست بنت اليوم.. لقد بدأت منذ أن شن الأمريكان وحلفاؤهم العدوان على العراق، وقد تزايدت فعالياتها بسرعة، ففي عام 2003 كانت هذه الفعاليات أقل منها في عام 2004، وفي عام 2005 تزايدت كماً ونوعاً، وكذلك في عام 2006 و2007، وستبقى تتزايد حتى رحيل الاحتلال عن أرض العراق الطيبة الطاهرة، والآن نجحت فصائل المقاومة بتوحيد جهودها، وحاضنة هذه المقاومة هو الشعب العراقي كله، الذي أدرك مدى خطورة الاحتلال الأميركي وعمليات السلب والنهب التي تمارس ضد ثرواته والإبادة الوحشية التي تستهدفه.. إن الشعب يقدم لها العون والإسناد والدعم  اللا محدود.. ونحن نؤمن أن مقاومتنا الوطنية ستكون في أحسن حالاتها.

 

إنهم يشوهون سمعة  الكرد

* (الحرية): وأين الكرد من المقاومة العراقية الباسلة؟

** الهركي: الشعب الكردي معروف بوطنيته وحبه للعراق وولائه له وتمسكه بدينه الإسلامي الحنيف، الذي لا يقبل أي نوع من أنواع العدوان والاحتلال، وثورة العشرين أوضح دليل على ما أقول، يوم وثب الشيخ محمود الحفيد إلى مقاومة المحتلين البريطانيين، على الرغم من أن المحتلين قدموا له إغراءات كبيرة، والشعب الكردي، اليوم، يمتلك الشعور نفسه ويسير على خطى الشيخ الحفيد وله القابلية نفسها التي كان يتمتع بها الحفيد على المقاومة والرفض والمطاولة، وهو يقاوم الاحتلال يومياً، لكن معروف أن الأحزاب المتسلطة على الشعب الكردي دأبت على تشويه سمعة  الكرد العراقيين كما تفعل الأحزاب التي تسمي نفسها (شيعية)، للنيل من الدور الوطني للعراقيين وتمزيق صفهم الرصين.. إن  الكرد يرفضون تسلط الأحزاب العميلة التي يقودها أناس مرتبطون بالمحتل والصهاينة، وقد انكشفت للكرد نيات الأحزاب ومخططاتها التي هي ضد مصلحة العراقيين عموماً والكرد خصوصاً، وإن شاء الله وبقوة الخيرين من أهل كردستان سنكشف للعالم أجمع وللعرب وللعراقيين أن  الكرد بريئون من أعمال الأحزاب المتسلطة الآن على رقابهم..

 

ولاؤنا للعراق

* (الحرية): وموقف عشيرة الهركية الممتدة على أراضي العراق وإيران وتركيا؟

** الهركي: العراقيون جميعاً يعرفون موقف عشيرة الهركية وكذلك يعرفه الكرد.. إن رجال هذه العشيرة مثل كل كردي شريف ولاؤهم خالص للعراق، ويؤمنون بوحدته ويؤمنون بحقوق الشعب الكردي وكونه جزءاً لا يتجزأ من الشعب العراقي، ومقاومتهم للاحتلال ومقتهم للتفرقة والتنابذ، التي يعمل العملاء لإشاعتها بين العراقيين، ورجال عشيرة الهركية يضحون من أجل العراق مثل كل أبناء شعبهم..

 

لن ينعم الاحتلال بالراحة

* (الحرية): هل تصل إلى مسامعك عمليات المقاومة العراقية الباسلة في كردستان؟

** الهركي: طبعاً، العمليات مستمرة في أربيل والسليمانية ومخمور وكردستان كلها وهي تستهدف مقرات الحزبين الكرديين اللذين يقودهما جلال الطالباني ومسعود البارزاني، وللأكراد موقف مشرف من المقاومة، فهم ضد الاحتلال وضد المتعاونين معه، ولن ينعم الاحتلال وأعوانه بالراحة ما دامت مقاومة العراقيين، عرباً وكرداً، مستمرة ضدهم وفي كل مكان من أرض العراق، من الفاو إلى زاخو..

 

هكذا تحل مشكلة كركوك

* (الحرية): كيف تنظرون كحزب كردي إلى قضية كركوك؟

** الهركي: كركوك فيها خليط عربي وكردي وتركماني ومسيحي، ونحن نسعى إلى حل مشكلة كركوك ضمن العراق الموحد بحيث يأخذ الكرد حقوقهم ضمن هذه المدينة كما يأخذ الآخرون حقوقهم، وعندما يكون العراق موحداً تكون مشكلة كركوك قد حلت تماماً، وسيعيش الجميع ضمن هذه المدينة ويتعايشون تعايشاً سلمياً من دون تدخل أجنبي يثير الفتن ويسعده قيام المذابح بين أبناء الشعب الواحد.. إن الجميع في العراق الموحد سيتفاهمون بينهم كعراقيين ويحلون المشكلة، إن وجدت مشكلة فعلاً، ونحن مع ما يقرره شعب كركوك، ولا يمكن أن يتم هذا الأمر بالقوة لأن القوة ستجعل الأطراف كلها خاسرة.. هذه نظرتنا إلى كركوك وليس كما يقول الحزبان الكرديان بأننا بعنا قضية كركوك للعرب..

 

فيدرالية التجزئة

* (الحرية): والفيدرالية.. كيف تنظرون إليها؟

** الهركي: نحن مع الفيدرالية التي توحد العراق ضد الفيدرالية التي تجزؤه، فالكرد لا يمكن أن يعيشوا بعيداً عن العراق أو يفترقوا عنه، إن أقرب شعب للكرد هو الشعب العربي، ونحن على ثقة أن العرب يحمون ظهر الكرد. أما الفيدرالية التي ينشدها الحزبان الكرديان والأحزاب الأخرى التي جاءت مع الاحتلال، فهي تفرق العراقيين وتقسم العراق..

 

العلم العراقي

* (الحرية): تصر بعض القيادات الكردية على تغيير علم جمهورية العراق، كيف تنظرون إلى ذلك؟

** الهركي: نحن ضد هذه الدعوات المشبوهة، وندرك أن الحزبين الكرديين يسعيان إلى ذلك لتنفيذ رغبة أسيادهما الصهاينة، لأن العلم هو رمز العراق ويلتف حوله العراقيون جميعاً، ويحمل العبارة المقدسة (الله أكبر)، وعندما يريد العراقيون تبديل علمهم فنحن معهم، وإذا كان الأمر كما يدعي الحزبان المذكوران أن الكرد غير راغبين بالعلم العراقي ويرغبون بتبديله، فلماذا حمل الكرد هذا العلم ووضعوه فوق رؤوسهم عندما فاز المنتخب العراقي بكأس أمم آسيا، ولماذا اعتقل الحزبان كل من رفع هذا العلم من أهل كردستان محتفلاً بفوز المنتخب؟!!

إن الحزبين الكرديين وأسيادهما يدركون أن تبديل العلم سيؤدي إلى الفرقة والتنابذ بين جميع القوميات والطوائف ولذلك فإنهم يستقتلون من أجل تبديله.

 

رفضت العملية السياسية

* (الحرية): هل عرضت عليك المشاركة في العملية السياسية القائمة في العراق الآن؟

** الهركي: نعم، عرضت عليّ المشاركة، ولكني رفضت بشدة، لأن هذه العملية ليست عراقية، وسأكون فيها مثل الدليل الصغير للمحتلين أنفذ رغباتهم ومخططاتهم.. فهل من المعقول أن أقتل واحداً من أبناء شعبي من أجل مصلحة الأجنبي؟

 

هذه شروطي

* (الحرية): وإذا عرضت عليك الآن، ما شروطك للقبول بها؟

** الهركي: شروطي أن تكون العملية عراقية بحتة، وأن ينسحب الاحتلال من البلاد، وأن تشارك فيها جميع مكونات ا لشعب، وعند ذلك نستطيع أن نبني وطننا بعيداً عن المحتل ومخططاته ودسائسه..

 

جبهة العراقيين

* (الحرية): حزب (الحرية والعدالة الكردستاني) ضمن (الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية لتحرير العراق) الآن..

** الهركي (مقاطعاً): نعم، فنحن نثق بأن هذه الجبهة هي الوحيدة التي تجمع العراقيين كافة تحت خيمتها وتقاوم الاحتلال وتقف ضد مخططاته، وبإمكانها أن تفاوض المحتلين على الانسحاب من العراق وبناء البلد، ونحن نسعى إلى توسيع هذه الجبهة لتضم قوى وطنية أخرى مناهضة للاحتلال..

 

فشل مؤتمر دمشق

* (الحرية): لكن لماذا فشل مؤتمر دمشق للقوى الوطنية الرافضة للاحتلال؟

** الهركي: كانت هناك أسباب فنية وراء تأجيل مؤتمر دمشق، وليس فشله، إذ يبدو أن الاستعدادات لم تكن متكاملة وهناك الكثير من القوى الرافضة للاحتلال كان من المفيد مفاوضتها للانضمام إلى الجبهة، فأجلنا المؤتمر لهذا السبب وسنعقده في المستقبل القريب، إن شاء الله، وسيكون قيام الجبهة الجديدة حدثاً تاريخياً في حياة العراق وعاملاً إضافياً من عوامل طرد المحتلين من البلاد وإفشال مخططاتهم الجهنمية..

 

نحن يساندنا شعبنا

* (الحرية): يتهمون حزبك (حزب الحرية والعدالة الكردستاني) بأنه يتسلم تمويلاً من الخارج؟

** الهركي: لماذا يطلب حزبنا تمويلاً من أحد إذا كان الشعب العراقي كله يسانده ويساند توجهاته وبرنامجه الوطني.. الشعب الكردي محب للعراق وكريم مع من يحب العراق.. إن مزاعم التمويل يطلقها الحزبان الكرديان السائران في ركاب المحتل بأننا نتسلم تمويلاً من تركيا وسوريا وغيرهما، وهذا لا صحة له.. هم تمولهم أميركا لأن الشعب لا يساندهم. أما نحن فيساندنا شعبنا.. إن الحزبين الكرديين تسلما تمويلاً من دول كثيرة بما فيها (إسرائيل)، وأنا أتحداهم أن يثبتوا شيئاً من مزاعمهم.

 

الاحتلال سيزول

* (الحرية): كيف تنظر إلى مستقبل العراق؟

** الهركي: لقد رأينا أن السكوت على تجاوزات الاحتلال وأعوانه سيؤدي إلى سيادة الخراب في البلاد وسيتمزق العراق وتتقاسمه الدول المجاورة.

إن لكل بداية نهاية، ويعلمنا التاريخ إن الاحتلال سيزول بهمة العراقيين الأصيلين وسيعود العراق إلى أحسن مما كان عليه صافياً مثل لبن أربيل ومياه دجلة والفرات، ونأمل أن يكون ذلك قريباً.

 

تأسيس حزب

* (الحرية): قبل أن ننهي هذا الحوار الذي كنت صريحاً فيه معنا، هلا أعطيتنا فكرة عن حزب (الحرية والعدالة الكردستاني) الذي أسسته، وما هي أهدافه؟

** الهركي: بعد أن وجدت أن المخططات الأميركية وعملاء الاحتلال ستؤدي بالكرد إلى الهاوية، وتركز على تشويه التاريخ الوطني النقي للشعب الكردي، حتى وصل الأمر إلى أن الكردي عندما يقول: أنا كوردي، فكأنه يقول: أنا (إسرائيلي).. فكرت بتأسيس حزب يوضح وجهة نظر الأغلبية الكردية، التي غُيب صوتها، وقد تأسس الحزب في أيلول 2005 بمساندة شخصيات كوردية مرموقة من أبناء عشائر الدوسكية والمزوري والبروانيين والزيبارية والهركية والبوران والعقراويين والسندية والطالبانيين وزنكنه والداوودية واليزيديين وغيرهم، كما انضمت إلى الحزب شخصيات كوردية مثقفة ومهمة، قسم منها في أوربا، كما عاونتنا في التأسيس شخصيات عربية وطنية، وللحزب فروع في أوربا وبعض البلدان العربية ومدن الداخل العراقي..

 

عودة إلى سيادة القانون

* (الحرية): وما أهداف الحزب؟

** الهركي: يناضل حزب (الحرية والعدالة الكردستاني) لإنهاء الاحتلال البغيض للأراضي العراقية مع الأحزاب والمنظمات والفصائل الوطنية العراقية كافة، والعمل من أجل صيانة وتطوير حقوق الشعب الكردي والأقليات القومية الأخرى من التركمان والكلدوآشوريين بما يعزز مسيرة الوحدة الوطنية العراقية، والنضال مع الأحزاب والفصائل الوطنية العراقية كافة من أجل صيانة الوحدة الوطنية العراقية أرضاً وشعباً ومحاربة الأهداف والأفكار الهادفة إلى التجزئة والتقسيم..

كما يسعى الحزب إلى تعزيز أواصر الأخوّة والمحبة بين أبناء الشعب العراقي بكردهم وعربهم وتركمانهم ومسيحييهم وسائر مكونات الشعب، والاستعداد المطلق للمشاركة مع بقية الأحزاب والحركات  السياسية لبناء عراق جديد وطني ديمقراطي فيدرالي حر ومستقل، والعمل بنحو جاد وفاعل في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وعلمية وثقافية للشعب الكردي في إقليم كردستان وللشعب العراقي بنحو عام، والعمل لإنهاء مظاهر التسلح والمسلحين والميليشيات والعودة إلى تطبيق القانون على الجميع واللجوء إلى الحوار البناء في معالجة جميع المشكلات بين أبناء الشعب العراقي وتحريم دم العراقيين، والعمل من أجل نبذ النزعة الدينية والطائفية والعرقية والتعايش السلمي بين جميع العراقيين بمختلف قومياتهم وطوائفهم الزاهية.

 
 
حزب الحريــة والعدالــة الكــوردســـتاني ©