من نحن   |   اتصل بنا    |   قسم البريد الالكتروني   
حزب الحرية والعدالة الكوردستاني                       حزب الحرية والعدالة الكوردستاني                         حزب الحرية والعدالة الكوردستاني

الرئيــســــــيـة
الامــين العــام مــــنهـاجــــنا
النظام الداخلي
بـــيانـات
مــــــقـالات
نــشـــــاطــات
مكاتب وفروع

 
  مقالات  

 

(( عدنان المفتي و فؤاد حسين .. ومنطقهم المخالف للحقيقة ))

من خلال استقرائنا لأوضاع العراق ومجريات الأمور يبدو أن الحزبان الكورديان ( الاتحاد و البارتي ) قد شعرا في الفترة الأخيرة أن الرياح تهب عليهم عكس ما يشتهونها وكان عليهم أن يعرفوا تقلبات الأحداث والمواقف منذ زمن سواء في التعامل مع المتحلين الأمريكان الذين لا يهمهم سوى تحقيق مصالحهم الذاتية وهم يطمحون بعد احتلالهم العراق أن تكون هناك سلطة مركزية قوية تحكم العراق وتضع حدا لمطالب الحزبيين الورديين في عدم السماح لهم بتجاوز سلطتهم إقليم كوردستان الحالية على المناطق الأخرى خارج الإقليم حتى لو كانت غالبيتها كردية .. كما لن تسمح للأحزاب الحاكمة الأخرى بتجاوز الخط المسموح لها سواء أكانت شيعية أو سنية أو علمانية .

وبالنسبة لموقف الامريكان إزاء الأحزاب الكوردية فإنها متفقة مع الأحزاب الحاكمة على موقف واحد وهو الوقوف بوجه الأحزاب الكوردية وعدم السماح بتجاوز سلطتها ونفوذها عن الحد المسموح بها سواء في الحكومة المركزية أو في حكومة إقليم كوردستان , وكان على هذين الحزبيين أن يعيا هذه المسالة في وقت مبكر وكان عليهم أن لا يتحدثوا بشروطهم في تقرير مصير شكل السلطة المركزية من حيث قوتها أو ضعفها وبالتالي أن لا تطالب الحكومة المركزية بان تكون صفقات السلاح التي تستوردها (( مشروطة بعدم استخدامها ضد السكان وضد إقليم كوردستان )) كي لا يفهم من مطالبتها هذه أن الحزبان الكورديان في نيتهما تصعيد المواقف المتشنجة وخلق الأوضاع في المناطق المتنازع عليها لتصل إلى حالة الصدام وبالتالي تضطر الحكومة المركزية بالضرورة إلى استخدام السلاح الأمريكي لمجابهة الحزبيين الحاكمين في كوردستان على أن لا تكون طائرات ( أف 16 ) والأسلحة الأخرى المشتراة منها  ووصلت بغبائها بأن تفرض شروطها على الولايات المتحدة شعوراً منها  بتقربها لأمريكا  لأنهما سبق وان قدما خدمات جليلة لها ومنذ عام 1991 وبعدها مرورا بغزو واحتلال العراق وبعدها .. وكان على هذين الحزبيين أن يدركا .. وقد يدركا .. الحقيقة الواضحة وهي أن أمريكا رغم استخدامها لهذين الحزبيين كأداة لتنفيذ مخططاتها في احتلال العراق لم يكن حبا للكورد ولا دفاعا عن قضيتهم القومية . رغم أنهم خدموا أمريكا كثيرا . أن أمريكا عندما أقدمت على احتلال العراق وعملت لهذا الاحتلال عقودا . لم يكن هدفها إلا السطو على ثروات هذا البلد وإعادة شركاتها النفطية الاحتكارية وتامين وضع آمن لإسرائيل ونصب حكومة تسير بمشيئتها وتنفذ رغباتها وأهدافها ومصالحها .

وإن حزبنا حزب الحرية والعدالة الكوردستاني يؤكد دائما خلال بياناته ونشراته الداخلية وصحافته والمقابلات التي أجرتها الفضائيات مع الأمين العام للحزب أن أمريكا تستخدم الورقة الكوردية لتلعب بها من اجل تنفيذ مخططاتها التآمرية ضد العراق وأننا نخشى اليوم الذي  يكون فيه الكورد ضحية لمخططاتهم مؤكدين على وحدة العراق وان يكون الكورد أداة وحدة لا أداة تجزئة .. وعدم الانجرار وراء أمريكا .. أمريكا التي لا يمكن ان تلغي كل علاقاتها ومصالحها مع دول الجوار العراقي والدول العربية على حساب الكورد .

ونؤكد دوماً انه سيأتي اليوم الذي تكشف فيه امريكا فيه عن حقيقتها التي خدعت فيها الكثير من الكورد وتهمش دورهم ومواقفهم .. فكان من المفروض بالحزبين الكرديين ان يفكرا بمصالح شعبنا الكوردي وليس بمصالح الدولة الأجنبية الطامعة بالعراق .. وان يفكروا بمصالح شعبنا العراقي بشكل عام باعتبار ان الكورد جزء من هذا الشعب ومصلحة الكورد مرتبط بمصالحه ، ويضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار للحفاظ على حقوق الشعب العراقي بشكل عام  .

إننا نريد ان نؤكد لقيادات الحزبين الكرديين ان امريكا التي تبيع الأسلحة إلى العراق لا يمكن لها ان تشترط على الحكومة التي نصبتها هي في بغداد الشروط التي تفرضها الأحزاب الكوردية ، وان الأحزاب الكوردية ان تعي وتدرك ان امريكا ان أرادت الانسحاب من العراق سوف لن تترك هذا البلد وشانه ، ان لم تترك ورائها حكومة عميلة تأتمر بأوامرها وتنفذ أهدافها ومصالحها ودورها كاملة كما في دول كثيرة في العالم السائرة في ركبها .

وأمريكا التي تتحكم بكل تفاصيل الشأن العراقي صغيرها وكبيرها وبكل متر من ارض العراق وبسمائه ومياهه وبحكومته وبرلمانه من غير المعقول ان تجري كل تحركات الجيش العراقي الأخيرة في خانقين والسعدية وقره تبه وجلولاء والتي تثير قلق السكان في كوردستان كما يقول رئيس برلمان كوردستان عدنان المفتي دون علم الأمريكان وبتوجيههم .

ونقول للسيد عدنان المفتي ان لم يعرف الحقيقة ان هذه العمليات تجري بتخطيط وتنفيذ أمريكي وان على السيد عدنان المفتي ان يدرك أيضا ان تجاوز الحزبين الكرديين حدودهما المرسومة لهما سيدفع بالأمريكان على استخدام الأطراف الأخرى وبكل الوسائل لاهانة ولجم الحزبين الكرديين وان لا يتعجب عندما يقول (( إننا نخشى من ان تعيد القوات العراقية الحالية أفعال الجيش العراقي في زمن النظام السابق )) بدفع وتوجيه وتخطيط وإشراف أمريكي .

وعلى الحزبين ان يدركا ان الحاكمين في المنطقة الخضراء ليسوا حريصين على الكورد وحقوقهم كما هو شأن أسيادهم الأمريكان .. وما يثير الدهشة ان فؤاد حسين ( رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كوردستان العراق ) وصل به الغرور للتدخل في في شأن الولايات المتحدة الأمريكية التي احتلت العراق والتي تبيع أسلحتها للعراق وهي قابضة ثمنها مسبقاً ان يسأل السيد فؤاد حسين على أي أساس تتم شراء هذه الأسلحة وكيف تجري هذه الصفقات ولماذا ؟!! مطالباً الحكومة بان تتبع سياسة واضحة في هذا المجال وان تحيط ممثلي إقليم كوردستان في الحكومة علماً بذلك !!!

ونسى السيد فؤاد حسين ان رئيس الجمهورية هو كوردي ونائب رئيس الوزراء هو الأخر كوردي ووزير الخارجية كوردي ورئيس أركان الجيش العراقي هو كوردي وهم أول ما يجب ان يعرفوا التفاصيل كلها ناهيك عن وجود وزراء أكراد وبرلمانيين كورد في ائتلاف كوردي لهم دورهم في السلطة المركزية .. عليه ان يحصل المعلومات من هؤلاء كلهم .. فلماذا يتخوف كل من عدنان المفتي و وفؤاد حسين وآخرون من تحركات الجيش العراقي ضد المناطق الكوردية ان كان فعلا لهم دور يذكر في الحكومة المركزية او تحسب امريكا لهم حساب في الدولة العراقية الحالية ؟!!  

 

 

 

مكتب الإعلام

لحزب الحرية والعدالة الكردستاني

13 / أيلول / 2008

 
 
حزب الحريــة والعدالــة الكــوردســـتاني ©